الشيبانية تفتتح أول مدرسة عُمانية في السلطنة بنظام فنلندي

 

السالمي :” اليوم نحتفل بمشروع يمثل أحد أهم أوجه التعاون في القطاع الخاص بين السلطنة وفنلندا”.

ريتفوري :” المدرسة الفنلندية العمانية ستكون بداية لعلاقات طويلة المدى”.

لوتز :” كنا محظوظين بتشييد المبنى الذي يعد من أكبر المدارس مساحة في السلطنة والتي تبلغ 25000 متر مربع”.

 

كتبت: ميمونة السالمي

افتتحت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم المدرسة الفنلندية العمانية الخاصة والتي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم، وذلك بحرم الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان، وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي وأصحاب السعادة، بالإضافة إلى الأكاديميين والمسؤولين في المدرسة، وأساتذة الجامعة الألمانية وأولياء أمور الطلبة. 

وتعد المدرسة الفنلندية العمانية ثمرة تعاون بين شركة عُمان للخدمات التعليمية، الشركة المالكة للجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان “جيوتك” ومؤسسة أديو كلستر الفنلندية وهي تابعة للجامعة الفنلندية يوفاسكالا التي تعتبر من أشهر وأفضل الجامعات في مجال التربية إذ تمتلك خبرة تزيد عن 150 عاماً في مجال تدريب المعلمين.

التعريف بالمدرسة

وبدأ الحفل بالنشيد السلطاني، تلته تلاوة عطرة من القرآن الكريم، ومن ثم قدم الدكتور حسين بن سليمان السالمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للخدمات التعليمية الكلمة الترحيبية، قال فيها:” يسعدني أن أرحب بكم جميعا في حفل تدشين وافتتاح المدرسة الفنلندية العمانية. والتي تعتبر أحدث مشروع لشركة عمان للخدمات التعليمية”. ويضيف :”قبل أسبوعين احتفلنا بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، وقبل يومين احتفلت المدرسة بيوم الاستقلال 101 لفنلندا، واليوم نحتفل بمشروع يمثل أحد أهم أوجه التعاون في القطاع الخاص بين السلطنة وفنلندا، وفي مجال يعتبر من أهم مجالات التعاون (وهو مجال التعليم)”.

ويتابع السالمي :”كما أننا بعد اسبوعين سنحتفل بالذكرى السادسة لزيارة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – حفظه الله ورعاه للجامعة الألمانية. والتي تأتي أهميتها بالإضافة الى كونها تاجا نفخر ونتفاخر به – في كونها تدفعنا الى بذل المزيد وعلى التأكيد على رؤيتنا القائمة ليست على التعليم فحسب بل على جودة التعليم”.

ويوضح السالمي في كلمته :”وقد يأتي التساؤل عن سبب إقدام مؤسسة مختصة بالتعليم العالي بإنشاء مدرسة خاصة، وفي الحقيقة فإن شركة عُمان للخدمات التعليمية قامت منذ إنشائها بفكرة ابراز العلوم والفنون والمعرفة في السلطنة، والمساهمة في تقديم نموذج لجودة التعليم الخاص بالسلطنة كأحد أهم أهدافها. مع أهمية اختيار الشريك العالمي الذي يشتهر بالجودة في مجاله، والعمل على نقل المعرفة وتبنيها وتكييفها حسب الواقع العماني من عادات وتقاليد وأنظمة. وبما يخدم المجتمع ورؤية عمان وأهدافها المستقبلية. لذا، فإن أنظارنا إلى  التعليم ما قبل الجامعي والذي يعتبر أهم حلقات التعليم ليس جديد اللحظة، وإنما كان محور اهتمامنا خلال السنوات الست الماضية.

 وسبب اختيارنا للنظام التعليمي الفنلندي المعروف عالمياً لا يخفى على أحد، ولكن للتوضيح أكثر فقد كنا خلال السنوات الماضية نزور ونبحث ونقارن بين أفضل الأنظمة التعليمية في العالم من شرق أسيا الى غرب أوربا لاختيار النظام المدرسي الذي سنتبناه.  ومن خلال إدارتنا للجامعة فقد كانت عندنا بعض المعايير التي كنا ننظر اليها كأساس لاختيار النظام المدرسي. وفي الأخير، رأينا أن نظام التعليم الفنلندي هو المناسب والملائم أكثر لأجيالنا ولحاجة عمان المستقبلية حسب نظرتنا”.

العلاقات الفنلندية العمانية

كما قام سعادة السفير آنتي ريتفوري السفير الفنلندي غير المقيم في السلطنة بإلقاء كلمة عبرخلالها عن سعادته قائلا:” “أنا سعيد لأننا نتقاسم نجاح فنلندا في التعليم مع سلطنة عمان”. مضيفا :” لدينا طموحات وآمال كبيرة في النتائج التي ستحققها هذه المدرسة، ونعتقد أنَّها ستكون بداية لعلاقات طويلة المدى”.

واشتمل حفل الافتتاح على فقرات متنوعة من تقديم طلبة المدرسة، من ضمنها فقرة غنائية بعنوان “افتح يا سمسم” و أخرى بعنوان “الطائر والطفل”، كما قدم طاقم التدريس الفنلندي فقرة غنائية تراثية بعنوان “نمت وردة واحدة في الوادي”.

تصميم مبنى المدرسة

وتطرقت المهندسة نيكولينا لوتز مديرة مشروع بناء المدرسة والإنشاء نبذة عامة عن الفلسفة وراء المبنى وما تتميز به المدرسة من مرافق تدعم العملية التعليمية بما يتماشى مع النظام الفنلندي حيث قالت :” لتطبيق النظام الفنلندي، احتجنا بيئة لتكييف هذا البرنامج، ولذلك كنا محظوظين بتشييد المبنى الذي يعد من أكبر المدارس مساحة في السلطنة والتي تبلغ 25000 متر مربع”.

وأضافت :”إن تصميم وبناء المدرسة يتعدى الصفوف الدراسية ليشمل ورشة الحرف اليدوية، وقاعة الرياضة متعددة الاستخدامات، وقاعة موسيقى، ومسبحا بطول 25 مترا، ومختبرات الكمبيوتر المتخصصة والعلوم، بالإضافة إلى مطعم مهيأ للخدمة الذاتية والممرات المحفزة للتعلم من أجل بيئة تعليمية متميزة”.

وفي الختام قدم الطاقم المدرسي برئاسة الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للخدمات التعليمية هدية تذكارية لمعاليها، ومن ثم أخذ صورة جماعية معها، تلتها جولة تعريفية في أرجاء المدرسة.

الجدير بالذكر أنه سيتم العمل على  تفعيل المدرسة وفتح جميع المراحل الدراسية كخطة قادمة لخلق منصة تعليمية فريدة، حيث ستوفر المدرسة  للطلاب مستوى تعليميا عالميا وستخلق الفرص المثالية لجميع المعلمين والمعلمات والأطر الأخرى لتحقيق أقصى قدر من التأثير الإيجابي للتنمية المهنية، وخدمة المجتمع المحيط لتكون نواة للمعرفة والابتكار”.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + nineteen =