انطلاق الندوة الدولية الثالثة حول السيول في الأودية في جيوتك

حلبان تحت رعاية معالي أحمد بن عبد الله بن محمد الشحي، وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، وسفير ألمانيا الاتحادية، معالي توماس شنايدر بالإضافة للسفير الياباني، معالي ميتسوغو سايتو، تم افتتاح اعمال الندوة الدولية الثالثة حول السيول في الأودية تحت عنوان “الحد من المخاطر وحصاد مياه السيول في المنطقة العربية” في الخامس من ديسمبر في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان (جيوتك) في حلبان.
وقال البروفسور مايكل موديغل، رئيس الجامعة الألمانية في كلمته الترحيبية:”نحن بحاجة لمقاربة متعددة الاختصاصات من أجل فهم طبيعة السيول والتنبوء بها. هذه الندوة الهامة والمميزة تجمع علماء الجيولوجيا والهيدرولوجيا والفيزيائيين وأخصائيي التنمية العمرانية والعمارة. كلي ثقة بأن هذه الندوة ستسهم في التأسيس لإدارة محسّنة للسيول”.

يشارك في الندوة التي تمتد على مدى ثلاثة أيام وتتضمن جولة ميدانية لسد الفليج في ولاية صور ويرافقها ورشة عمل تدريبية بعنوان:”نمذجة نقل السوائل والرسوبيات في الأنهار باستخدام برنامج تيليماك ثنائي وثلاثي الأبعاد للترميز الرقمي”، ما يزيد على مئة خبير محلي ودولي من اليابان وكندا والمغرب والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق وألمانيا، بالإضافة لمشاركين من عدة دول أخرى.

وفقاً للباحثين، فإن تكرار حدوث السيول حول العالم ازداد في السنوات الأخيرة، خصوصاً في المنطقة العربية. وأكد البروفسور إيكيهارد هولزبيخر، الهيدرولوجي في جيوتك والمشرف على مشروع بحثي حول حصاد المياه مع جامعة فاخنجن في هولندا، قائلاً:”يحدث السيل في الظروف الجوية القاسية. كما أن تكرار حدوثها عشوائي للغاية، والمشاكل المرافقة له ستزداد في المستقبل القريب بسبب التغير المناخي. لهذا فنحن بحاجة ملحة للحد من أخطار السيول والحماية منها.

من جانبه أكد الدكتور راشد بن يحيى العبري، المدير العام لتقييم موارد المياه في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه قائلاً:”قامت الوزارة في وقت سابق بإعداد دراسة موضوعية شاملة عن المدن المعرضة للفيضانات في السلطنة وإعداد خرائط تفصيلية لتلك الأخطار التي توضح مناطق الفيضانات ذات الخطورة القصوى والمتوسطة، حيث ينبغي للمخططين أخذ تلك الخرائط في أية أعمال تتعلق بتخطيط العمران في المناطق المشمولة بالتنمية، ومن الأهمية القصوى العمل الآن على تحديث هذه الخرائط بما يضمن لتنمية عمرانية سليمة من أي مخاطر”. يوجد في عمان 156 سد، 107 منها سدود تخزينية (مثل سد وادي ضيقة)، 46 سدود رشحية (مثل سد الخوض) وثلاث هي سدود حماية (كما في صلالة).

وذكر سعيد الحربي من جامعة دبلن في إيرلندا في معرض حديثه عن تقييم مخاطر التعرض للسيول في البيئات الجافة، ضواحي جدة في المملكة العربية السعودية: “إن التزايد السكاني والتطور العمراني والبنية التحتية الضعيفة وغياب خطط الاستجابة بالإضافة للعوامل الاجتماعية-الثقافية، هذه العوامل زادت من عرضة المناطق الجافة في الجزيرة العربية للفيضانات”

يعمل المشاركون في هذه الندوة السنوية على خارطة طريق لخمس سنوات بهدف وضع وثيقة إرشادية لإدارة السيول في الأودية. هذه الوثيقة تتضمن المشاريع البحثية الدولية، إرشادات للإدارة الدولية، المراقبة المستمرة لمنظومات الأودية، نمذجة السيل في الوادي بالإضافة إلى زيادة الوعي المجتمعي باستمرار عبر التربية والخدمات الصحية.

نظمت الندوة من قبل قسم الجيولوجيا في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا والبروفسور ايكيهارد كعضو في اللجنة التنظيمية للندوة بالتعاون مع معهد أبحاث مصادر المياه التابع لمعهد أبحاث الحد من الكوارث في جامعة كيوتو، والتحالف الدولي لمعاهد ابحاث الكوارث في جامعة كيوتو، بالإضافة لوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه. إضافة لذلك، فالرعاة الرسميين للندوة هم هولشر فاسرباو جي ام بي اتش، كومزول أي إن سي، شركة البستان للإنشاءات، وبحيرة الخليج. ويتقدم المنظمون بالشكر للمؤسسة الدولية للهندسة البيئية المائية والأبحاث.

انعقدت الندوة الأولى في كيوتو، اليابان عام 2015، وفي حرم جامعة الجونة، مصر عام 2016. لمزيد من التفاصيل يرجى التفضل بزيارة isff2017.gutech.edu.om

الصورة: حفل افتتاح الندوة الدولية الثالثة حول السيول في منظومة الأودية المنقعدة في جيوتك

 

Text: GUtech/ Dr. Manuela Gutberlet and Dr. Ahmed Hadidi; Photo: GUtech/Media Center
0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twenty − one =