بهدف التعلم من أنماط البناء الأوروبي التقليدية طلبة يطّلعون على تجربة الابتكار في أنماط البناء التقليدية في النمسا وألمانيا

   نظم قسم تخطيط المدن والتصميم المعماري في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان “جيوتك” مؤخراً رحلة دراسية لمدة أسبوعين إلى النمسا وألمانيا وذلك بتمويل جزئي من قبل هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية. وقال واين سويتزر، محاضر في قسم تخطيط المدن والتصميم المعماري والمنظم وقائد الرحلة: “يتمثل الهدف الرئيسي من هذه الرحلة في إلهام الطلاب حول أنماط البناء السابقة التي أنشأتها الأجيال السابقة إضافة إلى خلق الوعي حول كيفية إحياء تلك التقاليد من خلال الابتكار خارجياً وداخلياً في عُمان. وكان السؤال الرئيسي لدينا هو كيف أن مناطق معزولة جدا مثل فورارلبرغ في النمسا، قامت بتطوير أنماط معمارية معاصرة في غاية الروعة وبوسائل محدودة. فتقاليد البناء ليست ثابتة، بل تتغير باستمرار وهي روح تبتكر بشكل متواصل.”  وقد ابتكرت هذه المناطق المواد التي كانت لديها، مثل الأخشاب. وأضاف: “في كل عام ذهب البناة إلى إيطاليا كنجارين مستأجرين، ثم عادوا بتقنيات جديدة قاموا بتكييفها لقراهم. وبالمثل، في الوقت الحاضر يذهب العديد من طلاب الهندسة المعمارية إلى الخارج للتدريب.”

لاحظ الطلاب خلال رحلتهم أيضا أوجه التشابه في المواد التي تحتفظ بقيمتها الثقافية والعملية – مثل ما يسمى بمنازل الألواح في النمسا، على سبيل المثال. ففي فورارلبرغ تستخدم الألواح القديمة المصنوعة من الخشب كمادة أولية. وقال واين: “لقد أعجب الطلاب بهذه التقنية التقليدية التي لا تزال تُطبق في المباني المتطورة اليوم، حيث إنها ليست مقيدة بالماضي.” وفي زيارة إلى متحف الفنون الشهيرة (كنسثاوس بريجنز) – شاهد الطلاب واجهة مضيئة من الألواح الزجاجية – مرتبة بطريقة مماثلة “للألواح الخشبية” للمباني التقليدية في المنطقة المحيطة بها. وتعود هذه الفكرة لتعزيز هذه الروح المبتكرة في عُمان وخلق أفكار جديدة لدمج مواد البناء التقليدية والتقنيات في الهندسة المعمارية المعاصرة. وخلال الأسبوع الثاني من الرحلة حضرت المجموعة ورشة عن تخطيط المدن والتصميم المعماري في قسم الهندسة المعمارية في جامعة آخن. وبالتعاون مع الطلاب، قام طلبة جيوتك بتحليل مناطق مدينة آخن وتقديم مقترحات لكيفية تطويرها بشكل معقول.

ونتيجة لهذه الرحلة بدأ قسم تخطيط المدن والتصميم المعماري سلسلة من المناقشات والمحاضرات التي ارتكزت على التقاليد والابتكار. وقال واين سويتزر: “كانت الموضوعات الرئيسية هي ثقافة البناء والتشييد فيما يتعلق بحالة الطقس القاسية في عُمان”. فعلى سبيل المثال، تمت مناقشة استخدام أنماط المشربية العربية (الأنماط الهندسية المستخدمة في المنازل) والتي تمثل التصميم العربي والهوية العربية. وأضاف: “من وجهة نظري، علينا أن ندرك الإستخدامات العملية بدلاً من مشاهدتها فقط كديكور. ففي نهاية المطاف، توفر المشربية الخصوصية والظل والتهوية لذلك يجب أن ننظر في المواد المناسبة والتركيب حتى تكون أكثر فعالية في المباني المعاصرة الخاصة بنا”. وتحدثت المجموعة خلال جلسات النقاش عن مواضيع مثل تدريس الهندسة المعمارية في الجامعة في عُمان. ويقول واين سويتزر: “إن الطريقة التي نعلم بها طلاب الهندسة المعمارية في عُمان وفي جيوتك، التي تبدأ من تطوير مفهوم لفهم البناء، تعدّ أكثر شمولاً مما هو متوقع منهم في قطاع التشييد الحالي. وخلصنا من خلال هذا الحوار إلى ضرورة توسيع دور المهندسين المعماريين في عُمان من أجل الاستفادة من مهاراتهم على أفضل وجه”.

شرح الصورة: صورة جماعية للطلبة المشاركين

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + twelve =