طلاب جيوتك يسردون يومياتهم ويدرسون التجارب أثناء الإغلاق

فتحت عيني لأقدر الأشياء الصغيرة التي أخذناها كأمر مسلم به

أدى الإغلاق الحالي خلال جائحة COVD-19 إلى تغيير الطريقة التي يختبر بها الطلاب دراساتهم وبيئاتهم. ويشاركنا أربعة طلاب من جيوتك الذين يدرسون في برامج مختلفة بعض تجاربهم.

يقول عبد العزيز السيناوي طالب في السنة الثانية في تخصص الهندسة الميكانيكية  :”يمكنني القول أن الظروف الحالية فتحت عيني لتقدير الأشياء الصغيرة التي أخذناها كأمر يومي عادي، على سبيل المثال لقاء الأصدقاء أو تناول الطعام في الخارج بهدوء وكذلك أصغر الأشياء التي قد لا نمتلكها على الإطلاق.. أجرؤ على القول أن الإغلاق قد عزز الكثير من علاقاتنا ، ومعظمها داخل العائلات”. ومع ذلك ، فإن الكفاح الأكبر لعبد العزيز حاليًا هو أنه يفتقد أصدقاءه وزملائه في الجامعة.  من ناحية أخرى، اكتشف العديد من الجوانب الإيجابية في العمل من المنزل ومع اضطرابات أقل.

ويضيف عبالعزيز :”قد تفتقر مجموعتي من الخريجين إلى مفاهيم مهمة تتعلق بمجالات دراستهم بسبب عدم قدرتهم على فهم مواد الفصل الدراسية بالكامل. وقد يكون لهذا آثار خطيرة على مستقبلنا، بالإضافة إلى ذلك ، فإن التعلم العملي في المختبرات معلق حاليًا”.

وأضاف :”إن القضية الرئيسية التي يواجهها معظم الطلاب هي زيادة في المهام الدراسية والمواعيد النهائية. إذ يأخذ بعض الطلاب ما يصل إلى سبع مواد دراسية في الفصل الدراسي وعادة ما نتلقى مهام أسبوعية. أفهم حقًا أن المحاضرين لديهم الكثير من ضغوط العمل وأنا أقدر عملهم الشاق ، ولكن تخفيف المواعيد النهائية سيضع بالتأكيد الكثير من العبء على عاتقنا. ومن الأشياء المهمة التي يجب وضعها في الاعتبار أنه يجب إجراء تقييمات لاختبار معرفة الطلاب وليس لتحديهم. أفهم أن التعيينات يجب أن تكون صعبة إلى حد ما ولكن يجب أن تكون قابلة للحل خلال الإطار الزمني المحدد”.

أما بالنسبة لساديا منيدهار ، طالبة الفصل الثامن في تخصص هندسة العمليات، فتقول :”الطلاب الذين ينتظرون إكمال مشاريعهم وأطروحاتهم ، يهتمون بشكل خاص بتأخير تخرجهم. إن عدم القدرة على العمل في المشاريع يتطلب منهم تأجيل عملهم”. كما تقول ساديا التي أرادت في البداية إجراء أطروحة البكالوريوس في قسم هندسة العمليات في جامعة آر دبليو تي آتش آخن في ألمانيا، إن فرص التدريب وفرص العمل بعد التخرج صعبة جدا على الظروف الحالية.

و اضطرت ساديا لتغيير خططها وإجراء الأطروحة هنا في مسقط، قائلة :”عندما بدأ الوباء، عرفت أنه سيؤثر على كتابة أطروحتي. كنت أستعد نفسيًا لذلك عن طريق البحث عن بدائل مع مشرفي في جامعة (روث آخن) وفي نهاية المطاف ، شعرت أنا ومشرفي أنه سيكون من الأفضل متابعة الأطروحة في جيوتك، كنت أعلم أن ذلك كان أفضل بدل المخاطرة بالتعرض من خلال السفر وتأخير تخرجي”.

وتضيف :”أما الآن ، فموضوع أطروحة البكالوريوس مختلف تمامًا ، السبب في ذلك هو أن موضوعي السابق يتطلب عملًا تجريبيًا. وبالنظر إلى تعليق العمل العملي حتى إشعار آخر، لا أمانع في بداية جديدة “.

أما هلال المحروقي، طالب الفصل الثامن في اللوجستيات، فيقول إن التحدي الأهم الذي واجهه في هذه الأزمة هو جمع البيانات من العديد من الشركات التي احتاجها لأطروحة البكالوريوس. ويقول :”أنا لا ألومهم لأن هذه الأزمة أثرت على العديد من الشركات. لديهم أولويات أخرى للتعامل معها ، وهي أكثر أهمية من بحثي بالنسبة لهم”.

يعتقد هلال أن الأزمة أثرت بشكل إيجابي على حياة الطلاب، قائلا :”لقد أجبرنا ذلك على الاعتماد على التكنولوجيا بشكل أكثر كفاءة وتوليد أفكار جديدة لتعزيز معرفتنا وفهم احتياجاتنا الشخصية. أعتقد أن كل شيء سيئ يحدث لسبب وجيه”.

 كما يسلط الضوء على أنه يقضي المزيد من الوقت مع والديه وأفراد أسرته الآخرين :”هذا شيء لم أفعله من قبل، لأنني كنت مشغولًا بالذهاب إلى الجامعة والبقاء هناك متأخرًا للدراسة أو الالتقاء بأصدقائي.”

ويضيف :”إن أكبر تحدّ واجهته هو التعلم عبر الإنترنت أمام الكمبيوتر فقط أمامي”.

أما تقول شمسة الحارثي، طالبة في السنة الثانية في تخصص علوم الأرض التطبيقية فتقول:”  في حال كان لدي أي أسئلة يجب أن أكافح وأكتب رسالة بريد إلكتروني شاملة للأستاذ للحصول على رد”. من ناحية أخرى، أصبحت شمسة أكثر مرونة، وزادت معرفتها بكيفية التعامل مع البيئات والظروف المختلفة بالإضافة إلى زيادة الوعي بأهمية التكنولوجيا. وتقول: “أعتقد شخصياً أننا سنعمل بكفاءة أكبر في المجموعات في المستقبل لأننا أدركنا خلال هذه الأزمة المعنى الحقيقي وقيمة العمل الجماعي”.

فيما يتعلق بتأثيرات الوباء على المجتمع بشكل عام ، تعتقد الطالبة ساديا :”إن أفضل طريقة لإحداث فرق هي أن تكون واعيا لذاتك  وأفعالك على المجتمع. بحيث أنني أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي لخلق وعي بالحاجة إلى الحجر الصحي. آمل أيضًا أن أتطوع للقيام بجولة تسوق البقالة لجيراني لمنع التعرض لها، والتبرع بمطهرات اليد والقفازات والأقنعة لأولئك الذين قد لا يتمكنون من الوصول إليهم مثل عمال البناء والعاملين في مغاسل السيارات والتنظيف، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم موظفي الخدمة المؤقتة قد لا يجدون عملاً وسيكون لديهم نقص في الدخل”. وتضيف :”كنت أتحقق مع أولئك الذين أعرفهم على الأقل وسأقدم لهم بعض الدفعات المسبقة”.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 3 =