مبتكر شاب يتحدث لطلبة المدرسة البريطانية في مسقط

مسقط – خلال كلمة محفزة عقدت في المدرسة البريطانية في مسقط يوم أمس، شجع البروفيسور باسل دياني، من قسم علوم الحاسوب في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان (جيوتك) الطلبة الشباب على التفكير كمخترعين، وإيجاد الأفكار من عمر مبكر، بينما يساعدون على حل المشكلات اليومية. علوم الحاسوب ليست حول البرمجة فقط ولكنها تتعلق “بطريقة التفكير” حول المشكلات التي نواجهها في عالمنا، وذلك في كلمة البروفيسور التي ألقاها تحت عنوان “المبتكر الشاب”. 

وأضاف البروفيسور دياني أنه يمكن أن تشكل الابتكارات “أي شيء بإمكانه أن يسهل علينا القيام بأعمالنا بشكل أكبر في حياتنا اليومية. أي شيء يمكنه أن يوفر لنا سبل الراحة ويكون سهل الاستعمال”.  مضيفا أنه “عندما تعشق شيئا ما، يصبح القيام به أمرا ممتعا ويمكنك تحقيق الكثير من الأمور. فعلى سبيل المثال، أحب أن أبرمج باستخدام الذكاء الاصطناعي”.  ويعمل الدكتور باسل حاليا على العديد من المشاريع بما في ذلك برمجة الأنظمة المحوسبة للتعلم باستخدام الحاسوب بالإضافة الى القطاع المالي والصحي، على سبيل المثال، الكشف عن السرطان.  وقد أكّد الدكتور باسل على أن التكنولوجيا قد أصبحت طبيعة ثانية لجيل الشباب والشابات المولودين بعد العام 1997م.  في نفس الوقت، من المهم أن نلعب الألعاب والرياضة والقراءة بهدف تعزيز عملية انتاج الخلايا العصبية في الدماغ بهدف زيادة خصوبة الخيال الفردي.  “لا يعتبر لعب الاطفال مضيعة للوقت.”

تخرج البروفيسور باسل دياني من جامعة كولورادو في مدينة بولدر من مركز بحوث الميكانيكا المدارية.  وهو عالم سابق في الوكالة الوطنية والفضاء (ناسا) وقد عمل على اعداد خرائط مجال الجاذبية الأرضية في ناسا.  وقد عمل أيضا في منطقة سيليكون فالي / كاليفورنيا (الولايات المتحدة الأمريكية) ويمتلك خبرة تزيد عن 30 عام في صناعة البرمجيات في مجالات هندسية مختلفة، حيث عمل في شركة أي بي أم، ومايكروسوفت، وبارامترك تكنولوجي، وسينوبسيس وونايسيس. خلال كلمته عرض البروفيسور باسل فيديو قصير حول عمليات استكشاف كوكب المريخ من قبل الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء والذي بدأ في ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث عمل البروفيسور باسل ضمن الفريق الأولي الذي بدأ البحوث المتعلقة بكوكب المريخ قبل ثلاثين عام.

 وقد قدم البروفيسور باسل خلال استعراضه لعمله ومسيرته المهنية، رسائل للمبتكرين الشباب الحاضرين. لتحقيق أهداف معينة، يجب التحلي بالصبر والعمل بجد وإصرار واعتبار الفشل كجزء رئيسي من العملية بشكل عام. وأضاف البروفيسور باسل، “التدرّب للمشاركة في كأس العالم يعني التدرب بشكل حقيقي،” مشيرا الى أن حالات الفشل مهمة لعملية التعلم بشكل عام. “سوف تفشلون في العديد من المرّات، ولكنكم ستنجحون في نهاية المطاف – لا تستلموا.  سوف تتعلمون من أخطائكم.  واصلوا المضي قدما حتى تعثرون على الحل”، مشجعا الطلبة على مواصلة السعي لتحقيق أفكارهم.

 ويحاضر البروفيسور باسل دياني في هندسة البرمجيات والبرمجة في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان (جيوتك).  ويشتمل برنامج بكالوريوس العلوم في علوم الحاسوب في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان على الدراسة لمدة أربعة أعوام بتخصص في علوم الحاسوب وتخصص فرعي في نظم المعلومات.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + eight =